عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
229
الذيل على طبقات الحنابلة
بها دار الحديث التي للصاحب ابن شداد . وكان يحدث بها ويتكلم على الأحاديث وفقهها ومعانيها . سألت ابن عبد الواحد - يعني الحافظ الضياء - عنه ؟ فقال : إمام حافظ ثقة ، أمين دين ، حسن الصحبة . وله معرفة بالفقه . وسألت البرزالي عنه . فقال : حافظ دين ثقة . انتهى . ونقل الذهبي عن المنذري : ولم أجد في الوفيات ذكر الصريفيني بالكلية وأنه قال عنه : كان ثقة حافظاً صالحاً . له جموع حسنة لم يتمها . ولكن هذا قاله الشريف الحسيني في ذيله على كتاب المنذري . وزاد : كتب يخطه كثيراً . وكان من العارفين بهذا الشأن . وقال أبو شامة : كان عالماً بالحديث . ديناً متواضعاً . وقرأت بخط ناصح الدين بن الحنبلي سبب ولاية الصريفيني دار الحديث بحلب ، قال : كان القاضي بهاء الدين بن شداد له غلو في إعلاء مذهب الشافعي . فرأى في منامه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فسألته : أي المذاهب خير ؟ ثم كتم جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الناصح : الظاهر أنه أشار إلى مذهب أحمد ؛ لأن تعصبه على مذهب أبي حنيفة ما تغير ، وماد إلى الحنابلة ، وأجلس التقي إبراهيم الحافظ الصريفيني في دار الحديث ، وقال : ندمت إذ سميتها بالشافعية . قال : ولو كان الجواب " مذهب الشافعي " لأظهره ؛ لأنه كان داعية إليه ، مبالغاً في تعظيمه ، وإظهاره عند الملوك ، والملوك على مذهبه . وقد وقفت على جزء صغير للحافظ الصريفيني استدركه ، على الحافظ ضياء الدين في الجزء الذي استدركه فيه على الحافظ أبي القاسم بن عساكر ، في كتاب " ذكر المشايخ النبل " فاعتذر الصريفيني عن ابن عساكر ، واستدرك على الضياء أسماء فاتت ابن عساكر لم يستدركها . وقد نبه الحافظ أبو الحجاج